الشيخ محمد أمين زين الدين

246

كلمة التقوى

ولم يجب عليه أن يحرم مرة أخرى عند وصوله إلى الميقات أو يجدد النية فيه ، بل ولا يجب عليه المرور بالميقات ، فيجوز له العدول إلى طريق آخر لا يمر به . [ المسألة 506 : ] لا يبعد الحاق العهد واليمين بالنذر في الحكم الآنف ذكره ، فيجوز للرجل أن يعاهد الله سبحانه أو يقسم به يمينا على أن يحرم قبل الميقات ، ويكون حكمه حكم الناذر الذي مر بيانه ، اعتمادا على موثقة أبي بصير الدالة على ذلك ، ولكن الاحتياط لا يترك بأن يحرم أولا من الموضع الذي عينه في عهده أو يمينه ، ثم يجدد الاحرام عند وصوله إلى الميقات . [ المسألة 507 : ] يشترط في صحة نذر الاحرام قبل الميقات أن يعين الناذر في صيغة نذره موضعا يوقع احرامه منه ، فيقول : لله علي إن رزقني هذه النعمة أو إن دفع عني هذه البلية أن أحرم بالحج أو بالعمرة من النجف مثلا ، أو يقول : لله علي أن أحرم من المدينة ، أو أن أنشئ احرامي من المسجد الجامع في الكوفة ، ولا يصح نذره إذا لم يذكر موضعا خاصا أو بلدا معينا ، فقال : لله علي أن أحرم بالحج أو بالعمرة قبل الميقات من غير تعيين ، أو قال : لله علي أن أحرم إما من النجف أو من كربلاء ، على الترديد بين البلدين ، أو قال : لله علي أن أحرم من أي موضع التقي فيه بصاحبي زيد . [ المسألة 508 : ] لا فرق في جريان الأحكام الآنف ذكرها بين أن يكون الاحرام في حج أو في عمرة ، ولا بين أن يكون النسك الذي يحرم له واجبا أو مندوبا ، ولا بين حج الاسلام وعمرة الاسلام وغيرها من أقسام الحج والعمرة الواجبين ، فلا يصح الاحرام فيها جميعا قبل أن